شيخ محمد قوام الوشنوي

65

حياة النبي ( ص ) وسيرته

رسول اللّه ( ص ) إلى بيتي فقال : لا تأذن لأحد ، فجاءت فاطمة فلم أستطع ان أحجبها عن أبيها ، ثم جاء الحسن ( ع ) فلم أستطع ان أمنعه ان يدخل على جدّه وامّه ، وجاء الحسين ( ع ) فلم أستطع ان أحجبه عن جدّه وأمّه ، ثم جاء علي ( ع ) فلم أستطع ان أحجبه ، فاجتمعوا فجلّلهم رسول اللّه ( ص ) بكساء كان عليه ثم قال : هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط . قالت : فقلت : يا رسول اللّه وأنا ؟ قالت : فواللّه ما أنعم وقال : إنك إلى خير . ثم روى عن الإمام أحمد باسناده عن عطيّة الطفاوي عن أبيه ، قال : إنّ امّ سلمة قالت : بينما رسول اللّه في بيتي يوما إذ قالت الخادم إنّ فاطمة وعليّا بالسّدة ، قالت فقال لي رسول اللّه ( ص ) : قومي فتنحّي عن أهل بيتي ، قالت : فقمت فتنحيّت في البيت قريبا ، فدخل علي ( ع ) وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيّان صغيران فأخذ الصّبيين فوضعهما في حجره فقبّلهما ، واعتنق عليّا ( ع ) بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى وقبّل فاطمة وقبّل عليّا وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال : اللّهمّ إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي . قالت : فقلت وأنا يا رسول اللّه ( ص ) قال ( ص ) وأنت . ثم روى عن الطبري باسناده عن أبي سعيد عن امّ سلمة قالت : إنّ هذه الآية نزلت في بيتي إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ الآية . قالت : وأنا جالسة على باب البيت فقلت : يا رسول اللّه ( ص ) ألست من أهل البيت ؟ فقال : إنك إلى خير ، أنت من أزواج النبي . قالت : في البيت رسول اللّه ( ص ) وعلي ( ع ) وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) . ثم قال ورواها ابن جرير يعني الطبري أيضا عن أبي كريب عن وكيع عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن امّ سلمة بنحوه . ثم روى عن الطبري أيضا باسناده عن أبي وقّاص عن عبد اللّه بن وهب بن زمعة قال : أخبرتني امّ سلمة قالت : انّ رسول اللّه ( ص ) جمع عليّا وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) ثم أدخلهم تحت ثوبه ، ثم جأر إلى اللّه عزّ وجلّ ثم قال : هؤلاء أهل بيتي . قالت أم سلمة فقلت : يا رسول اللّه أدخلني معهم ، قال ( ص ) أنت من أهلي . ثم روى عن الطبري أيضا باسناده عن عطاء عن عمرو بن أبي سلمة عن أمّه بنحو ذلك .